صاحب محمد حسين نصار
188
الأجل في الفقه الاسلامي
الدخول ، والاعتداد بوضع الحمل إذا كانت حاملًا ، وبالأقراء إن استقام حيضها ، وبالشهور إذا كانت مسترابة « 1 » وكان قد دخل بها ، أو مَن بلغت سنّ اليأس « 2 » . وقد ورد في الهداية بشأن الفسخ : « بأنّ تلك الفرقة تطليقة بائنة ؛ لأنّ فعل القاضي أُضيف إلى فعل الزوج ، فكأ نّه طلّقها بنفسه » « 3 » . وبه أخذ قانون الأحوال الشخصية العراقي المادّتين الآتيتين : المادّة السابعة والأربعين الفقرة ( 1 ) : « تجب العدّة على الزوجة إذا وقعت الفرقة بينها وبين الزوج بعد الدخول عن طلاق رجعي . . . أو فسخ . . . » « 4 » . والمادّة الثامنة والأربعين الفقرة ( 1 ) : « عدّة الطلاق والفسخ للمدخول بها ثلاثة قروء » « 5 » . ومن أهم هذه الأمراض ( العيوب ) التي تتطلّب الأجل : عيب العُنّة « 6 » ، فمن الحالات التي تستطيع الزوجة فيها طلب الفرقة عن زوجها ، أو فسخ عقد الزواج هي أن يكون الزوج مصاباً بمرض مانع من المعاشرة الزوجية ، كما هو الحال في مرض
--> ( 1 ) . المسترابة : هي التي لا تحيض ، ولكن في سنّ مَن تحيض ، وعدتها ثلاثة أشهر ، ينظر : المختصر النافع : 236 . ( 2 ) . فقه الإمام الصادق عليه السلام عرض واستدلال 6 : 45 . ( 3 ) . الهداية للميرغيناني 2 : 26 . ( 4 ) . القانون المدني العراقي وتعديلاته المادّة ( 47 ) الفقرة ( 1 ) . ( 5 ) . المصدر السابق ( 48 ) الفقرة ( 1 ) . ( 6 ) . العُنة : بالضم : وهي العجز عن الوطء ، وعدم القدرة على المباشرة وإتيان الزوجة ؛ لضعف آلته أو كبرسنّه أو لمرض ، وهو يوجب للزوجة خيار الفسخ ، ينظر : المصباح المنير 2 : 39 ، الزواج والطلاق على المذاهب الخمسة 47 ، الطلاق في الشريعة الإسلامية والقانون : 126 ، مدى سلطان الإرادة في الطلاق 2 : 187 .